بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٥٤ - إيراد بعض الأعلام
إنّ من لم يستغفر فقد أصرّ- و لكنّه أشبه بمفهوم اللقب غير الحجّة على المشهور مطلقا. فتأمّل.
و المروي عن الإمام الكاظم (عليه السلام) في حسنة شيخ الصدوق عن محمّد بن أبي عمير: «و متى لم يندم عليها كان مصرّا» [١].
و خبر جنود العقل و الجهل الذي ذكر التوبة و جعل ضدّها: الإصرار. و غير ذلك.
[الروايات و المعنى المستفاد منها]
و الذي يمكن استفادته من هذه النصوص: هو أنّ القولين الأوّلين في «الإصرار» متوقّف على عدم التوبة و الندم.
فالمداومة على المعصية، و الإكثار منها، إصرار إذا لم يتخلّلها التوبة و الندم و الاستغفار، و إنّ المعصية مرّة مع العلم و العمد دون ندم، أو مع العزم على العود عليها أيضا إصرار، تضييقا و توسيعا من الشرع في تفسير الإصرار.
[إيراد بعض الأعلام]
و أورد بعض الأعلام المعاصرين القائلين بأنّ الذنوب كلّها كبائر تبعا لغيره على مذهب المشهور: بأنّه لو سلّم صحّة تقسيم الذنوب إلى الكبائر و الصغائر، و تمّ ما هو المشهور: من أنّ الإصرار على الصغائر من الكبائر، و ثبت أنّ فعل الصغيرة مع عدم التوبة، أو مع العزم على المعاودة إليها إصرار، لم تبق ثمرة لثبوت الصغائر.
و إنّما لم تبق لثبوتها ثمرة: لأنّ الكبيرة إن تاب عنها محيت، و إن لم يتب
[١] التوحيد: ص ٤٠٨، الباب ٦٣، ح ٦.