بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٢ - ثالث الأدلّة
و مثل «من أخذ دينه من أفواه الرجال أزالته الرجال» [١].
و مثل «إنّ دين اللّه لا يعرف بالرجال بل بآية الحقّ» [٢].
و مثل «إنّ الرجل إذا رضي هدي الرجل و عمله، فهو مثله» [٣].
و مثل «إنّ الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه» [٤].
و مثل «إنّ الرجل ليطلب الحاجة فيزويها اللّه عنه لما هو خير له» [٥].
و غيرها و غيرها كثير.
[ثاني الأدلّة]
ثانيها: عدم الوثوق بالصبي، إذ الصبي إذا بلغ رتبة الاستنباط فلا شكّ أنّه يعلم بأنّ تقصيره غير مأخوذ عليه لرفع القلم عنه، فيحلّل و يحرّم و لا يبالي.
و فيه: أوّلا: لا نسلّم على مثل هذا الصبي المميّز جواز إتيان المحرّمات خصوصا مثل الفتوى بغير ما أنزل اللّه التي هي من أشدّ المحرّمات، و خصوصا فيما يبقى أثره إلى بعد بلوغه.
و ثانيا: الكلام في الصبي الّذي يوثق بفتاواه و بعدم تقصيره، و إلّا فعدم الوثوق يوجب عدم جواز التقليد حتى للبالغ.
[ثالث الأدلّة]
ثالثها: أنّ اشتراط العدالة فحواه اشتراط البلوغ، لكونها ملكة لا تصدق مع
[١] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب صفات القاضي، ح ٢٢.
[٢] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب صفات القاضي، ح ٣٢.
[٣] كلمة الرسول الأعظم: ص ٤٢٣.
[٤] كلمة الرسول الأعظم: ص ٤٢٣.
[٥] كلمة الرسول الأعظم: ص ٤٢٣.