بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٧١ - التنبيه العاشر العدالة و تحقّقها بحسن الظاهر
و في «موسوعة الفقه» قال: «كما لو رآه يغتاب إنسانا لكنّه لم يعلم هل أنّه مسلم أو كافر» [١] و هذا ينافي ما ذكره (قدّس سرّه) في القضاء [٢]: من أصالة المعصية.
[استنتاج]
و لعلّ الأقرب: أصالة عدم المعصية، و في مثل القتل و الردّة و نحوهما من المهمّات: يلزم الفحص، و لأجله لا يجري أصل: لا أصل عدم العذر، و لا أصل العذر- عدم المعصية- ليترتّب عليه ثبوت العدالة فيجري استصحاب العدالة و الفسق لعدم أصل حاكم.
[التنبيه العاشر: العدالة و تحقّقها بحسن الظاهر]
التنبيه العاشر من تنبيهات باب العدالة: حسن الظاهر الذي التزمنا بكونه العدالة، أو كونه طريقا إليها، هل يتحقّق بالمرّة و المرتين؟ الظاهر: أنّه لا يكفي في تحقّقه المرّة و المرتان غالبا، فلو رأينا شخصا صلّى الظهر و العصر، و سألناه عن شيء فلم يكذب، ثمّ وصلت النوبة إلى غيبة إنسان فلم يغتبه، لا يكفي غالبا- مثل ذلك في الحكم بعدالته، بل اللازم أن يتكرّر منه ذلك بحيث يصدق فيه بالحمل الشائع: «حسن الظاهر».
و هذه الكلمة و إن لم تصرّح بها الروايات، و لكنّا استفدناها من جمع الروايات بعضها مع بعض، و من عدم إمكان الالتزام بظهور الإسلام مع عدم ظهور الفسق فقط.
و هكذا على القول بكون العدالة هي الملكة، فإنّها بطريق أولى لا يكتفي
[١] موسوعة الفقه: ج ٢٤، ص ٤٢٠.
[٢] موسوعة الفقه: ج ٨٤، ص ١٨٥.