بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٤٤ - توقّف التزكية على العلم و أدلّته
خلاف الأصل، إذ الأصل هو التأسّي كما حقّق في محلّه، و الاحتمال الأخير منفي قطعا في بعضها، و ظاهرا في بعضها الآخر.
[الأمر الخامس]
خامسها: السيرة التي لا يبعد ادّعاؤها من المتديّنين على الشهادة على عدالة شخص بقيام أمارة شرعية عليها، و يشهد لذلك: تعديل علماء الرجال كلّ من قامت الأمارات عندهم على عدالته، و لعلّ اتّصالها بعصور المعصومين (عليهم السلام) خلفا عن سلف- حتّى ينتهي إلى عصورهم، غير بعيد.
[الأمر السادس]
سادسها: انسداد باب العلم القطعي بالعدالة في معظم الأحكام الشرعية المترتّبة على العدالة، و لزوم الحرج الشديد لو ألزم الناس في حقوقهم و دمائهم و طلاقهم و تقليدهم بالاعتماد فقط على العلم الشخصي الموضوعي.
[استنتاج]
فالأقوى جواز التزكية اعتمادا على الأمارات، بل على الأصول المحرزة أيضا، كالاستصحاب.
[توقّف التزكية على العلم و أدلّته]
و أمّا القول بتوقّف الشهادة بالعدالة على العلم، نظير غيرها من الشهادات، كالشهادة على الأموال و الحقوق و نحوهما فقد استدلّ له بأمور أيضا:
الأوّل: روايتا علي بن غياث و علي بن غراب، عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: