بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٩٩ - التنبيه الرابع العدالة و ارتكاب الحرام جهلا
للمذهب الحقّ، و كان عدم حضوره- مع الاعتقاد بعدالة الإمام- هدما لشوكة الإسلام و تقوية لأهل الباطل التزمنا بحرمته و منافاته للعدالة، و لكن لهذا العنوان الثانوي لا لترك الجماعة. و اللّه العالم.
[استنتاج]
و الحاصل: أنّه لم يظهر دليل متين على أنّ ترك المندوبات كلا أو بعضا قادح في العدالة، و لكن مع هذا كلّه قد يكون هذا الترك يكشف عن أمر يكون ذلك قادحا في العدالة، و لا نضائق فيه، بل نلتزم به.
و عليه: فإن أراد القائلون بالقدح ذلك، فالنزاع لفظي- و قد يستظهر ذلك من بعضهم أو يحتمل منه- و إن أرادوا غيره فلا، و الاحتياط خصوصا في أمثال الحقوق فيما نحن فيه حسن، و اللّه العالم.
[التنبيه الرابع: العدالة و ارتكاب الحرام جهلا]
التنبيه الرابع من تنبيهات باب العدالة: الشخص الذي يملك نفسية باعثة على ملازمة التقوى و لكنّه جاهل ببعض المحرّمات، فيمكن صدورها عنه لا مع العلم بمخالفته للشرع و لكن للجهل بكونه حراما، نظير الأعراب الذين يجهلون حتّى اليوم- كثيرا من أحكام الإسلام، فهل مثله عادل أم لا؟
مقتضى القاعدة: كونه عادلا على القول بكونها الملكة فقط، و كذلك على بقية الأقوال الأربعة إذا لم يصدر منه الحرام، و أمّا إن صدر عنه الحرام أحيانا للجهل بحرمته فالظاهر عدم كونه عادلا:
أمّا على القولين الذين كانا يشترطان عدم المعصية مطلقا مع الملكة أو بدونها، فظاهر.
و أمّا على القول بكون العدالة هي: حسن الظاهر، فإنّ صدور المعصية