بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٥٩ - القائلون بالقول الثالث
ذهب إلى القول الأوّل المحقّق الخراساني في حاشية مجمع الرسائل [١].
[القائلون بالقول الثاني]
و ذهب إلى القول الثاني جمع فتوى أو احتياطا، منهم اليزدي (قدّس سرّه) قال في تكملة العروة: «لا وجه لكفاية الظنّ في ثبوتها- أي العدالة-» [٢] و الوالد و الحكيم و المجدّد الشيرازي (قدّس سرّهم) من جهة أنّ ظاهر كلّ صفة كونها واقعية فقوله (عليه السلام): «صائنا لنفسه، حافظا لدينه ...» ظاهره كونه كذلك واقعا لا في الظاهر فقط فكما لو قيل: فلان طبيب، أو مهندس، أو فقيه، ظاهرها إلمامه الواقعي بهذه العلوم، لا كون مظهره مظهر طبيب، أو مهندس، أو فقيه، كذلك فيما نحن فيه.
[القائلون بالقول الثالث]
و ذهب إلى القول الثالث و هو كفاية الظنّ في مجمع الرسائل، الشيخ شيخ الشريعة و النائيني و العراقي و الحائري و الميرزا محمّد تقي (قدّس سرّهم) و في العروة الوثقى ابن العمّ و البروجردي و كاشف الغطاء و الأخ (قدّس سرّهم).
قال الشيخ (قدّس سرّهم): «و هل هي- العدالة- معتبرة تعبّدا حتّى لو كان الظنّ على خلافها، أو يشترط عدم الظنّ على خلافها، أو يشترط إفادتها الظنّ؟ وجوه مبنية على ملاحظة إطلاق أدلّة اعتبارها ...» [٣].
ثمّ إنّ الشيخ ذكر هنا تفصيلا بين احتمال الكذب فالظنّ بالخلاف لا يضرّ،
[١] حاشية مجمع الرسائل: ص ٣١٧، صلاة الجماعة.
[٢] تكملة العروة الوثقى: ج ٢، ص ٧٤، الفصل الخامس، م ١٦.
[٣] رسائل فقهية: ص ٦٢.