بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٢٠ - بيان الجواهر
للعلم، و اعتبر العلّامة في المنتهى: إفادة العلم. و لا ينحصر ذلك في عدد، نعم يشترط كونهم ثلاثة فما زاد، و لا فرق بين خبر الكبير و الصغير، و الذكر و الأنثى و المسلم و الكافر، إذا حصل الوصف» [١].
[بيان الجواهر]
و قال في الجواهر: «إنّ العلّامة في التذكرة اكتفى بحصول الظنّ من الشياع، و نقل عن المدارك، أنّه حكاه عن الشارح و غيره» [٢].
و قال في الجواهر أيضا: «نعم قد يقال إنّ الشياع المسمّى بالتسامع مرّة و بالاستفاضة أخرى معنى وحداني، و إن تعدّدت أفراده (أي: مراتبه أو مصاديقه) بالنسبة إلى حصول العلم بمقتضاه، و الظنّ المتاخم له، و مطلق الظنّ، إلّا أنّ الكلّ شياع و تسامع و استفاضة، فمع فرض قيام الدليل على حجّيته: من سيرة، أو إجماع، أو ظاهر المرسل [٣] أو خبر إسماعيل [٤] أو غير ذلك لم يختلف الحال في افراده المزبورة التي من المقطوع عدم مدخليّتها فيه، بل هي في الحقيقة ليست من أفراده، و إنّما هي أحوال تقارن بعض أفراده، كما نجده بالوجدان بملاحظة أفراده- إلى أن قال:- و بذلك كلّه يظهر لك سقوط البحث في أنّه هل يعتبر فيه الظنّ المتاخم، أو العلم، و أنّ في ذلك قولين، بل في الرياض
[١] المسالك: ج ٢، ص ٥١.
[٢] الجواهر: ج ١٦، ص ٣٥٣.
[٣] هو صحيح يونس بن عبد الرحمن عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «خمسة أشياء يجب على الناس أن يأخذوا فيها بظاهر الحكم: الولايات، و التناكح، و المواريث، و الذبائح، و الشهادات»- الوسائل:
الباب ٢٢ من أبواب كيفية الحكم، ح ١-.
[٤] هو صحيح زرارة في قصّة إسماعيل بن الإمام الصادق (عليه السلام) و ائتمانه شارب الخمر، و تلف أمواله، الذي مضى نقله بطوله، و هو مذكور في- الوسائل: الباب ٦ من كتاب الوديعة، ح ١-.