بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٧٣ - بيان الشيخ الحائري
[مناقشة و مؤاخذة]
و ربما يؤخذ على هذا البيان: أنّ ما يلزم من وجوده عدمه محال عقلا في جميع الأوعية الواقعية- غير الوهمية و الفرضية- سواء منها الخارجية، و الاعتبارية، و الانتزاعية، فلا يكون مثله شقّا للعلم التفصيلي أصلا، فتأمّل.
إذ لو صحّ ذلك وجب نفس المحذور العقلي في فتوى من يوجب البقاء على تقليد الميّت إذا كان الميّت ممّن يحرّم البقاء.
مثلا: لو مات زيد القائل بحرمة البقاء، ثمّ كان المرجع بعده عمرو القائل بوجوب البقاء، لزم أن نقول: شمول فتوى الحي بوجوب البقاء لفتوى الميّت بحرمة البقاء، مخالف للواقع قطعا بالعلم التفصيلي، إذ في الواقع إن كان البقاء حراما فلا يجوز البقاء، و إن كان في الواقع واجبا، وجوب البقاء يشمل فتاوى الميّت كلّها حتّى فتواه بحرمة البقاء، فيحرم البقاء بفتوى الحي بوجوب البقاء.
لكن مثل ذلك لا يجري أصلا، و لا يكون شقّا للتقسيم العقلي حتّى يعلم تفصيلا بحرمته.
[بيان الشيخ الحائري]
و للعلّامة الشيخ مرتضى الحائري (قدّس سرّه) بيان آخر في هذا المجال لا بأس بإيراده بطوله لفائدته قال: «و فيه: أنّه لا يلزم من وجوده العدم فإنّ تحريم البقاء على رأي الميّت له فردان أحدهما: ما تعلّق بآرائه في الفروع، و ثانيهما: ما تعلّق بنفس تحريم البقاء، فيحرم البقاء على تحريم البقاء أيضا، و لا يلزم من شمول دليل الحجّية لرأي المجتهد الحي المتعلّق بجواز البقاء في تحريم البقاء في المسائل الفرعية إلّا عدم حجّية قول المجتهد الميّت في المسائل الفرعية، لا عدم حجّية قوله في مسألة تحريم البقاء في المسائل الفرعية، نعم: يلزم من حجّية