بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٧ - الشرط الأوّل البلوغ
... البلوغ ....
[الدليل الرابع]
الرابع: بناء العقلاء فإنّهم لا يوجبون فيمن يؤخذ منه أيّ علم، أكثر من أن يكون عاقلا موثوقا به، و الاجتهاد محقّق للموضوع، و غيرها يبقى خاليا عن الدليل عدى الإيمان الّذي دلّت عليه النصوص.
[الدليل الخامس]
الخامس: أنّ الأدلّة التي دلّت على سائر الشروط الأخرى، كالرجولية و العدالة و الحياة و الحرية و نحوها، إمّا هي في خصوص المرجع العام في جميع أمور الدنيا و الدين، أو منصرف إليه بقرائن حاليّة أو مقالية، كما في مثل «فإنّهم حجّتي عليكم و أنا حجّة اللّه» و نحوه، فالاطلاق، و التنظير، يجعلانه خاصّا بالمرجع العام.
هذا و لكنّه محل تأمّل، لشبهة الإجماع على خلافه و لو المركب.
نعم، يرد على هذا كلّه عدم معروفية هذا التفصيل، و عدم إحراز التزام أحد به، بل احتمال كونه خلافا للإجماع البسيط، و هذا هو الّذي يوقف الفقيه في التزام مثل هذا التفصيل و إلّا لم يبعد القول به. فالاحتياط ينبغي أن لا يترك في مثله.
و هنا نبدأ بذكر الشروط و ما فيها من بحث و نقاش:
[الشرط الأوّل: البلوغ]
الأوّل ممّا يشترط في مرجع التقليد: البلوغ و استدلّ لاشتراطه بوجوه: