بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٣٥ - الإشكال الأوّل
و إلّا فلم يكن حاجة إلى ذكر المجاهر بالفسق ... و إن كان مقتصدا، أي متوسّطا في العقائد بأن لا يكون غاليا و لا مفرطا» [١].
و غير ذلك من الروايات الكثيرة بهذه المضامين.
و قد استدلّ لهذا القول أيضا بروايات ظاهرها كفاية الإسلام و عدم ظهور الفسق في ترتيب آثار العدالة، كصحيح علقمة و غيره ممّا مرّ سابقا.
[روايات حسن الظاهر و الإشكال عليها]
[الإشكال الأوّل]
و قد أورد على الاستدلال بهذه الروايات بأمور:
الأوّل: الخدشة في إسنادها.
و الجواب أوّلا: مع تظافرها و تكاثرها بل ربما يدّعى تواترها بالمعنى، لا مجال للخدشة السندية.
و ثانيا: أنّ كثيرا منها صحاح أو موثّقات أو معتبرات.
فخبر ابن أبي يعفور صحيح بلا إشكال كما قدّمنا ذلك في القول الأوّل.
و خبر محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) أيضا صحيح، لأنّ رجاله كلّهم ثقات و من الأجلّاء «و العلاء» الذي وقع في السند راويا عن محمّد بن مسلم و روى عنه الحسن بن محبوب إنّما هو العلاء بن رزين القلاء، الجليل القدر، لأنّه الذي قالوا فيه: «من أصحاب محمّد بن مسلم» و هو الذي يروي الحسن بن محبوب عن كتابه.
و خبر عمّار بن مروان موثّق كالصحيح، لأنّ السند كلّهم ثقات أجلّة غير عمّار بن مروان الذي كان فطحيا، و لكنّه من الأجلّاء الذين لا يردّ حديثهم.
[١] البحار: ج ٨٥، ص ٢٤.