بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٤٧ - النوع الأوّل
حدوثية و بقائية معا؟ بحيث لو استنبط المرجع حال اجتماعه لجميع الشرائط المعتبرة الحكم الشرعي، ثمّ فقد بعضها هل يجوز العمل باستنباطه السابق، أم لا؟
فلو كان المرجع مؤمنا، عادلا، مجتهدا، عاقلا، ثمّ صار كافرا، أو عاميا، أو فاسقا، أو ناسيا للأحكام، أو مجنونا، فهل يجوز العمل برأيه السابق، أم لا؟
و قد سبق تفصيل الكلام عن هذه المسألة حول اشتراط الحياة حدوثا، أو بقاء أيضا باسهاب، و لكن الكلام هنا حول سائر الشروط.
و أمّا البلوغ، و الرجولية، و الحرّية، و طهارة المولد، فلا يمكن انتقال الشخص منها إلى أضدادها، بقي من شروط مرجع التقليد فقط خمسة ينبغي البحث عنها و هي عبارة عن: العقل، و الإيمان، و العدالة، و الاجتهاد المطلق، و الأعلمية.
[شروط المجتهد و تنوّعها إلى نوعين]
[النوع الأوّل]
فنقول: هذه الشروط الخمسة على نوعين- و إن كان القوم لم أر منهم من فصّل هذا التفصيل فيها-.
أحدهما: ما يتبدّل بفقده الموضوع، مثل الأعلمية، فلو قلنا باشتراط الأعلمية في مرجع التقليد، ثمّ نشأ مجتهد آخر حتّى صار أعلم منه، كان مقتضى القاعدة: عدم حجّية فتواه، لأنّه لا يطلق عليه الآن: الأعلم، و لا يطلق على فتواه: فتوى الأعلم، فليس فيه مناط الحجّية، و لا فعلية الحجّية، إذ على تقدير اشتراط الأعلمية، فإنّها أمر نسبي، و لا تأصّل خارجي له كسائر الشروط، مثل العقل، و الإيمان، و العدالة، و الاجتهاد المطلق، فإذا علّق الشارع حكما على