بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٣٣ - ثالث الأدلّة
الأخبار و غيرها مع صحّة إسناد كثير منها، و روايتها في المجاميع المعتبرة، و بقيّة أحكام ولد الزنا.
و عليه: فالفقيه من هذا المجموع- مضافا إلى الإجماع المدعى مكرّرا، و عدم معلومية خلاف في البين- يشرف على القطع بالحكم.
[القول بعدم اشتراط طهارة المولد و أدلّته]
[أوّل الأدلّة]
و ربما يذكر أدلّة كلّها غير سليمة على عدم اشتراط طهارة المولد.
الأوّل اطلاقات الأدلّة اللفظية، الشاملة لولد الزنا أيضا.
و فيه:- مضافا إلى الخدشة في أصل الاطلاق فيها لكونها في مقام أصل التشريع لا في خصوصياته و شروطه و إن لم نقتنع بها- أنّ الروايات و الإجماع يدلّان على اشتراط طهارة المولد، و هما كافيان في الخروج عن الاطلاقات نظير سائر الشروط الّتي ثبتت بالأدلّة الأخرى.
[ثاني الأدلّة]
الثاني: بناء العقلاء على رجوع الجاهل إلى العالم من دون قيد أن يكون طاهر المولد، كما هو كذلك في كلّ أهل خبرة.
و فيه: أنّه مردوع بالروايات المذكورة آنفا و الإجماع المذكور.
[ثالث الأدلّة]
الثالث: التنظير بعدم اشتراط طهارة المولد في الراوي، فليكن المجتهد كذلك، لوحدة المناط فيهما.
و فيه:- مضافا إلى الخدشة في التنظير، و إلى أنّه من القياس و وحدة المناط