بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٥٠٠ - الاعتماد على كتب الأدعية المعروفة
اطمئنانهم إلى عدم وجوبها و هي واجبة، ثمّ يظهر لهم ذلك أو لا يظهر أيضا باستثناء غير المبالين بالدين الذين يعملون بلا حصول اطمئنان لهم على أحد الطرفين- فهل هم معذورون فيها للجهل المركّب أم لا؟
و الجواب: أنّهم على قسمين: قاصر، و مقصّر. في مقدّمات تحصيل الأحكام، فالأوّل معذور و لو كان من أجل عدم الالتفات الناشئ عن غير تقصير، و المقصّر في المقدّمات غير معذور تكليفا، و أمّا وضعا بمعنى بطلان عمله ففيه بحث مفصّل ليس هنا محلّه و قد أوفيناه في الأصول.
[الاعتماد على كتب الأدعية المعروفة]
و هنا كلام نبّه عليه عدد من الشرّاح: و هو أنّ الأدعية، و الزيارات، و الأوراد و نحوها المذكورة في كتب الأدعية المتداولة بأيدي الناس ممّا مؤلّفوها ثقات: كالإقبال للسيّد ابن طاوس، و المصباح للشيخ، و زاد المعاد، و تحفة الزائر، و حلية المتّقين للعلّامة المجلسي، و مرآة الكمال للمامقاني، و معراج السعادة و جامع السعادات للنراقيين، و الدعاء و الزيارة للأخ الأكبر، و مفاتيح الجنان للشيخ عباس القمّي (قدّس اللّه تعالى أسرارهم) هل يجوز الاعتماد عليها، و الاتيان بها بعنوان المستحبّ، و المكروه و المباح، أم يجب على العامي سؤال مرجع تقليده فيها؟
فلعلّ ما ذكره السيّد مستحبّا هو واجب عند مرجع تقليده، و لعلّ ما ذكره الشيخ مكروها هو حرام عند مرجع تقليده، كما أنّه لعلّ ما ذكر من الاستحباب و الكراهة غير صحيح أصلا، فيكون الاتيان به بذاك العنوان تشريعا محرّما؟
وجهان، بل قولان:
أصرّ على عدم الجواز بعض المراجع المعاصرين، قال: «و ممّا سردناه