بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٣٥ - مناقشة الاصفهاني في المسألة
و رابعا: بأنّ الأحكام ظهرت تدريجا، و لم يعلم ثبوت هذا الحكم و ظهوره في عهد الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام).
و أورد عليه: بأنّ بعض الروايات المروية عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و عن علي (عليه السلام) في ذلك يستفاد منها ثبوت الحكم من ذلك الزمان.
و خامسا: لم تثبت وحدة المناط فكيف بالأولوية بين بابي: الولاية و التقليد؟ خصوصا مثل هذه الولاية الّتي هي العاملية من قبل الوالي.
و سادسا: فلتكن قضية في واقعة، لا نعلم وجهها، كما يقال ذلك في معظم قضاء أمير المؤمنين (عليه السلام).
و فيه: أنّ إطلاق التأسّي بالمعصوم هو الأصل، و كونه قضية في واقعة يحتاج إلى دليل خاص مخرج.
[خامس الأدلّة]
الخامس: قد استدلّ- كما قيل- على عدم اشتراط طهارة المولد في مرجع التقليد بالأصل، لأنّه شرط زائد ينفى بالبراءة.
و أورد عليه: بأنّ الأصل الحاكم على هذا الأصل هو: أصل عدم الحجّية، لسبقه عليه- لكنه محل إشكال لسبق أصل عدم الاشتراط على أصل عدم الحجّية- نعم، لو كان يتم اطلاق في الأدلة شامل لولد الزنا، و لم تتمّ دلالة الروايات و الإجماع على الاشتراط، كان الثابت عدم الاشتراط.
[مناقشة الاصفهاني في المسألة]
ثمّ إنّه ينقل عن الشيخ محمّد حسين الاصفهاني (قدّس سرّه) المناقشة في المسألة بأنّه: «لا نصّ على اشتراطها في المفتي و لا في القاضي، و إنّما ورد في إمامة الجماعة و الشهادة، فإن أمكن الاستدلال بالفحوى فهو، و إلّا فملاك قبول رأي