بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٩٢ - إشكال و جواب
... نعم لو اطمأنّ من نفسه أنّه لا يبتلى بالشكّ و السهو صحّ عمله و إن لم يحصّل العلم بأحكامهما.
الضرر المحتمل- و إن كان فيه صغرى و كبرى إشكال مفصّل قد أسلفناه في شرح المسألة الأولى- و إمّا لتوقّف طاعتها على إيجاب تعلّمها، إذ لو لم يجب تعلّمها لم تتمّ الطاعة فيها.
و فيه أيضا:- مضافا إلى أنّ المتوقّف عليه إحراز الطاعة، لا نفسها- أنّ هذا يصحّ كونه دليلا للوجوب العقلي المقدّمي، بالإضافة إلى أنّه غير صحيح كلّيا، إذ تتمّ الطاعة أيضا بالبناء على أحد الطرفين ثمّ ظهور صحّة ما بنى عليه، و بعدم اتّفاق شكّ إطلاقا كما هو كذلك بالنسبة إلى بعض الناس، و بغير ذلك كالاحتياط كما سنذكره.
و أمّا عدم وجوب تعلّم ما ليس محلا للابتلاء: فلما هو المشهور من كون وجوب التعلّم مقدّميا للعمل، فإذا لا يبتلى بالعمل فلا معنى لوجوب مقدّمته.
[إشكال و جواب]
و أشكل بعض الشرّاح على قيد «غالبا»: بأنّ المدرك هو احتمال الابتلاء و لو قليلا، و له وجه إن صحّحنا وجوب دفع الضرر المحتمل كبرى و صغرى.
و أورد على هذا الإشكال في بعض شروح العروة: بأنّ مقصود الماتن من قيد «غالبا» هو الاحتمال، و كون الشكّ و السهو من المسائل العامّة البلوى، و يشهد لذلك قوله بعد ذلك نعم لو اطمأنّ من نفسه أنّه لا يبتلى بالشكّ و السهو صحّ عمله و إن لم يحصّل العلم بأحكامهما فالاطمئنان مقابل للاحتمال، و في ترتيب صحّة العمل على الاطمئنان بعدم الابتلاء نظر ظاهر و هو: أنّ الصحّة الظاهرية مترتّبة على الموافقة للحجّة الظاهرية، و الصحّة الواقعية مترتّبة على