بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٢٢ - صحيح البزنطي و الجواب عنه
اليوم، أو مراد منه ذلك فيما نحن فيه، للظهور العرفي الّذي يقتضيه ظاهر وحدة السياق، و جمع الصدر و الذيل.
و ثالثا:- مضافا إلى أنّ تعنون العام بغير الخاص الّذي جاء استثناء لذلك العام محلّ كلام بين الأعلام في الأصول- أنّ المراد بالمحدود عدم كونه محدودا بحدّ لم يتب منه، و هذا إن كان فهو يعلم غالبا، و كذلك عدم كونه معروفا بشهادة الزور، و المعروفية بذلك غير أصل قيامه بشهادة الزور، بقي الظنين الّذي قيل: إنّ أهل اللغة فسّروه ب «المتّهم» و هو أيضا ممّا يعلم غالبا لو كان في شخص، و عدم كون الشخص محدودا، أو معروفا بشهادة زور، أو ظنينا أعمّ من حسن الظاهر، كمن يشرب الخمر و معروفا به لكنّه لم يثبت شرعا حتّى يحدّ، أو لمصلحة- و لو لعدم قدرة الحاكم الشرعي- لم يجر عليه الحدّ، فتأمّل.
و هذا التوجيه لا يوجب العمل بالرواية عند موجّهها بذلك.
[صحيح البزنطي و الجواب عنه]
و أمّا صحيح البزنطي- على الأصحّ من وثاقة إبراهيم بن هاشم- و خبر ابن المغيرة فقالوا فيهما:- مضافا إلى أنّ الجواب فيهما بما لا ينطبق على السؤال لعلّه من جهة التقية- إنّ اقتصار الإمام (عليه السلام) في الجواب على بيان الحكم الكلّي و هو:
إنّه تقبل شهادة من كان معروفا بالخير و الصلاح، لعلّه ليس إلّا حسن الظاهر.
و فيه: أنّ المأنوس بتعابير أهل البيت (عليهم السلام)- خصوصا ما كان منها في بيان وصف شخص بكونه مواليا شيعيا و نحوه- ربما يستفيد أنّ الروايتين أريد منهما ب «يعرف منه خير» و «عرف بالصلاح في نفسه» في الجواب عن كون الشاهد ناصبيا: اشتراط الإيمان بالمعنى الأخصّ فيه (أي: كونه مستبصرا) و عليه:
فدلالة الروايتين على القول المذكور غير بعيدة. مضافا إلى ما ربما يقال: إنّ