بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٧٤ - مناقشة الدليل السادس
فلا يفيد، إذ المفهوم ما لم يكن له خارجية لا يكون مسرحا للأحكام التكليفية، و إن أريد عدم تحقّق العدالة في هذا الشخص المعيّن فلا يطّرد، إذ من المحتمل أن لا تكون له حالة غير عادلة بعد البلوغ حتّى تستصحب.
و أمّا التقرير الثاني: و هو الاستصحاب الحكمي فإن كانت له حالة فسق سابقة بعد البلوغ تمّ الاستصحاب، و إلّا فليس هو سوى الاستصحاب التعليقي.
و أمّا التقرير الثالث: فبأنّ العدم الأزلي لا يثبت العدم النعتي كما هو معروف، مضافا إلى انصراف الأدلّة عن السالبة بانتفاء الموضوع إلّا بقرينة، كمن لم يتزوّج فيقال: إنّه ليس ابنه مختونا إلى الآن.
و أمّا التقرير الرابع: الاستصحاب التعليقي، مثلا: زيد المرتكب للكبيرة و الإصرار على الصغيرة و منافيات المروّة ليس بعادل، له حكمان:
١- تنجيزي و هو الفسق.
٢- و تعليقي و هو أنّه إذا لم يترك الثلاثة لا يكون عادلا، فنستصحب الحكم عند ترك الكبيرة و الصغيرة.
[سادس أدلّة المشترطين]
السادس: العدالة مشروطة بملازمة التقوى، و التقوى ملازمة للمروّة، فالعدالة مشروطة بالمروّة.
[مناقشة الدليل السادس]
و فيه: أنّ المقدّمة الثانية أوّل الكلام، إذ التقوى مرادفة للطاعة تقريبا، و قد ورد في الحديث الشريف عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله): «اعمل بفرائض اللّه تكن أتقى