بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤١٣ - أوّل الأمور
مضافا إلى أنّ ذلك بحاجة إلى متمّم و هو التساوي بين الوثاقة و العدالة، و هو محلّ تأمّل أيضا.
[الدليل السابع]
السابع: قوله (صلّى اللّه عليه و آله): «إنّما أقضي بينكم بالبيّنات و الأيمان» [١] بتقريب: أنّ ظاهره مفروغية حجّية البيّنة مطلقا.
و فيه: عدم دلالة ذلك عليها عرفا بوجه، فإنّه إنّما يدلّ على حجّيتها في باب المرافعات و الخصومات فقط.
أ ترى يمكن أخذ هذا الحديث الشريف دليلا على حجّية اليمين مطلقا؟
كلّا، و مثله البيّنة، فتأمّل.
[أمور خمسة ينبغي الاشارة إليها]
[أوّل الأمور]
ثمّ إنّ في المقام أمورا ينبغي الإشارة إليها:
أحدها: هل حجّية البيّنة و اعتبارها هنا تعبّدية، بحيث تكون دليلا على العدالة و لو قام ظنّ غير معتبر على خلافها؟
أو يشترط عدم قيام الظنّ على خلافها؟
أو يشترط إفادتها للظنّ بالوفاق؟
أو التفصيل بين ما إذا كان احتمال الخلاف لاحتمال كذب الشاهدين فلا اعتبار لهذا الاحتمال و لو وصل إلى مرتبة الظنّ، و بين ما إذا كان احتمال الخلاف لأجل احتمال اشتباه الشاهدين فيعتبر الظنّ بالوفاق؟
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب كيفية الحكم، ح ١.