بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٣٨ - الشرط الأوّل عدم السفاهة
ففيه: أنّه سبق في شرح المسألة الأولى اعتباره، و ملاحظة مجموع الخبر من أوّله إلى آخره شاهد على اطلاقه للأصول و الفروع، دون اختصاصه بالأصول فقط.
نعم، دلالته على أكثر من العدالة غير ظاهر، و لذا علّق كثير من مراجع العصر و غيرهم على هذه الفقرة من العروة بأنّه كان مستغنى عنها، لذكر العدالة في جملة شروط المرجع سابقا.
و ما في حاشية السيّد الحكيم (قدّس سرّه): من أنّها لا تدلّ على أكثر من الوثوق.
ففيه: تأمّل واضح.
و ما أبعد ما بينها و بين حاشية السيّد الاصطهباناتي (قدّس سرّه) تارة و بعض آخر من دلالة الرواية على أكثر من العدالة، و إليه مال الوالد و الأخ الأكبر و قال الثاني «و الإنصاف أنّه لو لم يكن المستفاد منه اشتراط ما فوق العدالة فلا أقل من استفادة اشتراط العدالة» [١].
[تتمّة]
ذكر البعض شروطا أخرى لمرجع التقليد هي في الواقع ليست شروطا كلية يدور الحكم مدارها وجودا و عدما، و إن كان بعضها شرطا غالبيا بحيث يكون غالبا الفاقد له فاقدا لأهليّة التقليد، و سنذكرها بإجمال استقصاء للكلام.
[شروط أخرى غير تامّة]
[الشرط الأوّل: عدم السفاهة]
الأوّل: أن لا يكون سفيها، و السفه هو- كما في أقرب الموارد-: «الخفّة
[١] موسوعة الفقه: ج ١، ص ٢٥٥.