بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٠٨ - الأمر الأوّل
سيأتي تفصيله إن شاء اللّه تعالى، و مقتضى الجمع: حملها على ضروب من الأحكام غير الاقتضائية- كما حرّر في الأصول.
[القول الثالث في العدالة]
و أمّا القول الثالث في تفسير العدالة: و هو أنّها مجرّد الاجتناب عن الكبائر و ترك الإصرار على الصغائر، و ظاهره: أنّها عبارة عن الاستقامة الفعلية دون اشتراط الملكة فيها، فما يستدلّ له أمور:
[استدلّ للقول الثالث بأمور]
[الأمر الأوّل]
الأوّل: طائفة من أخبار الباب.
منها: ما عن الخصال باسناده عن الرضا عن آبائه عن علي (عليهم السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «من عامل الناس فلم يظلمهم، و حدّثهم فلم يكذبهم، و وعدهم فلم يخلفهم، فهو ممّن كملت مروءته، و ظهرت عدالته ...» [١].
و منها: ما عن الخصال أيضا من قول الصادق (عليه السلام): «ثلاث من كنّ فيه أوجبن له أربعا على الناس: من إذا حدّثهم لم يكذبهم، و إذا خالطهم لم يظلمهم، و إذا وعدهم لم يخلفهم، وجب أن تظهر في الناس عدالته ...» [٢].
و منها: صحيح آخر لابن أبي يعفور عن أخيه من قول أبي جعفر (عليه السلام):
«تقبل شهادة المرأة و النسوة إذا كنّ مستورات من أهل البيوتات، معروفات بالستر و العفاف، مطيعات للأزواج، تاركات للبذاء و التبرّج إلى الرجال في
[١] الخصال: باب الأربعة، ح ٢٨.
[٢] الخصال: باب الأربعة، ح ٢٩.