بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٢٦ - الرواية الأولى
وَ جُنُوبُهُمْ وَ ظُهُورُهُمْ [١].
و شهادة الزور [٢].
و كتمان الشهادة، لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: وَ مَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ [٣].
و شرب الخمر، لأنّ اللّه عزّ و جلّ نهى عنها كما نهى عن عبادة الأوثان [٤].
و ترك الصلاة متعمّدا، أو شيئا ممّا فرض اللّه عزّ و جلّ، لأنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: «من ترك الصلاة متعمّدا فقد برء من ذمّة اللّه و ذمّة رسوله».
و نقض العهد، و قطيعة الرحم، لأنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدَّارِ* [٥].
قال: فخرج عمرو و له صراخ من بكائه، و هو يقول: هلك من قال برأيه
[١] التوبة: ٣٥.
[٢] لعلّه سقط عن بعض الرواة، أو النسّاخ هنا قوله تعالى: فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ الحجّ: ٣٠، لأنّه قرن بعبارة الأوثان كما سيأتي في الخمر.
[٣] البقرة: ٢٨٣.
[٤] قال الفيض الكاشاني: أشار إلى قوله سبحانه: إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصابُ وَ الْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ المائدة: ٩٠، ج ٣ من المجلّد الأوّل ص ١٧٥، و قال في مجمع البحرين:
«و الأنصاب قيل: هي الأصنام كانت منصوبة حول البيت يذبحون عليها و يعدّون ذلك قربة ...» ج ٤، ص ٣١٦.
و قد يراد بذلك مطلق النهي الوارد في القرآن الحكيم عن الخمر- لا خصوص اقترانه بعبادة الأوثان- فيدلّ على أنّ كلّ ما نهي عنه في القرآن كبيرة، فتأمّل.
[٥] الرعد: ٢٥، هذا العذاب ذكر لكلّ من نقض العهد و قطع الرحم: وَ الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وَ يَقْطَعُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَ لَهُمْ سُوءُ الدَّارِ الرعد: ٢٥.