بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٧٨ - المسألة الثالثة
بعدم العدالة و إن كان الأقوى جوازه» [١].
فهنا مسائل ثلاث:
[مسائل ثلاث]
[المسألة الأولى]
إحداها: هل يجوز له التصدّي لما يشترط فيه العدالة بمجرّد كونه حسن الظاهر عند الناس، بحيث يدعو الناس إلى الصلاة خلفه، أو التحاكم إليه، أو جعله من شهود الطلاق و نحوها، أم لا؟
[المسألة الثانية]
ثانيتها: إذا لم يجز ذلك، فهل له قبول التصدّي لها إذا دعي إليها، و ذلك من غير أن يدعو هو الناس إلى نفسه؟
فلو طلب إليه أن يأتي المسجد و يصلّي بالناس جماعة، أو سألوه أن يطبع رسالته العملية و يعطيها لمن طلبها منه، أو استدعي للقضاء بين اثنين، فهل يجوز له الذهاب إلى المسجد في أوقات الصلاة و تقدم المصلّين، و طبع فتاواه و اعطاؤها لمن قلّده، و الحكم بين متخاصمين طلبا منه ذلك؟
[المسألة الثالثة]
ثالثتها: إذا لم يجز له ذلك أيضا، فهل يجب عليه سحب نفسه عن هذه الميادين؟
مثلا: لو كان يصلّي فرادى فأتمّ به شخص، هل يجب عليه دفعه بيده، أو إعلامه بأن لا يصلّي معه؟ أو استعلم منه الفتوى، فهل يجب عليه أن يقول له: لا
[١] العروة الوثقى: شرائط إمام الجماعة، المسألة ١٦.