بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٦٨ - ثاني أدلّة المشترطين
و على كلّ فالخلاف في المسألة عظيم. و المهمّ بيان أدلّة الطرفين.
[أدلّة المشترطين]
[أوّل أدلّة المشترطين]
استدلّ لاشتراط المروّة في تحقّق موضوع العدالة شرعا بأمور:
الأوّل: أنّ منافيات المروّة منافية لمعنى المروّة في اللغة التي هي الاستواء و الاستقامة، فإذا كان الشخص لا يبالي بما هو منكر عرفا كان خارجا عن الاستواء و الاستقامة.
[مناقشة الدليل الأوّل]
و فيه: أنّ العدالة الشرعية تابعة لأدلّتها، و هي- كما تقدّم- إمّا ملكة أو حسن الظاهر أو غيرهما ممّا هي مرتبطة بالشرع من واجب و حرام لا غير، و العدالة الشرعية أعمّ من العدالة اللغوية و الأخلاقية، و الذي يضرّ بالعدالة شرعا هو: فعل ما ينافي الاستقامة على جادّة الشرع، لا حتّى على جادّة العرف، و دلالة ما ينافي المروّة على رذيلة نفسانية، أو قصر نظر، أو قلّة همّة أو نحوها من المعاني الأخلاقية ليس معناه: سلب العدالة عنه.
[ثاني أدلّة المشترطين]
الثاني: و هو العمدة، موارد عدّة في صحيحة ابن أبي يعفور.
منها: قوله (عليه السلام): «أن تعرفوه بالستر و العفاف» بتقريب: أنّ المراد منه ستر العيوب مطلقا الشرعية و العرفية لإلقاء الكلام إلى العرف و المتبادر منه الأعمّ، و العفاف كذلك.
و منها: قوله (عليه السلام): «و كفّ البطن و الفرج و اليد و اللسان» بتقريب: أنّ