بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٠٩ - الأمر الثاني
أنديتهم».
و منها: حديث سماعة من قول الصادق (عليه السلام): «من عامل الناس فلم يظلمهم ...» شبيه ما عن الخصال، و قد مرّ سردها تحت أرقام (١١- ١٢- ١٥- ٢٧).
و منها: غير ذلك من الأحاديث.
و هناك طائفة أخرى من أخبار الباب تدلّ على رد شهادة: «الفحّاش و ذي مخزية في الدين، و المريب، و المتّهم، و غيرهم، و على عدم جواز الصلاة خلفهم، أو على وجوب القراءة خلفهم» أو نحو ذلك ممّا هي تضاد العدالة من الأحكام، فتدلّ بمقتضى تناسب الضدّين على كون العدالة عملا خارجيا، لا ملكة نفسية، و لا الشامل للملكة.
و فيه: أنّ مقتضى الجمع بينها و بين الطوائف الأخر من الأخبار الّتي لا تدلّ على أكثر من حسن الظاهر، يوجب المصير إلى الثاني، و حمل اختلاف الروايات على اختلاف مراتب العدالة- كما سيجيء إن شاء اللّه تعالى- لكونه نوع جمع عرفي.
[الأمر الثاني]
الثاني: طائفة أخرى من الروايات استدلّ بها الشيخ الأنصاري (قدّس سرّه) لهذا القول مثل رواية الأذان: «اذا دخلت المسجد فكبّرت و أنت مع إمام عادل ثمّ مشيت إلى الصلاة أجزأك» و موثّقة سماعة: «عن رجل كان يصلّي فخرج الإمام و قد صلّى الرجل ركعة من صلاة فريضة، فقال: إن كان إماما عدلا فليصلّ أخرى و ينصرف» [١].
[١] كتاب الصلاة للشيخ الأنصاري: ج ٢، ص ٥٤٦.