بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١٤ - الإيراد الخامس
في الديات أم لا؟ إذن فما الفارق؟
[الإيراد الرابع]
و أورد عليه رابعة: بالنقض، كما في التنقيح بأنّ عمد الصبي خطأ يخصّ الديات، و إلّا فهل تكلّم الصبي في الصلاة له حكم الخطأ فلا تبطل، بناء على شرعية عباداته؟
و في موضع آخر نقض ببطلان الصوم بأكله، ثم قال: «للقطع ببطلان الصلاة و الصوم في مفروض المثال- ثمّ قال:- للقطع بعدم إرادة الاطلاق».
أقول: أوّلا: هذا القطع هو دليل تقييد الاطلاق، لا أنّ الاطلاق في نفسه غير تامّ.
و ثانيا: استثناء عباداته و شرعيتها من «عمد الصبي و خطأه واحد» ظاهر في أنّ عباداته بما لها من الأحكام في العمد و السهو و غيرها من الصبي شرعية، و إلّا لم يكن استثناء.
[الإيراد الخامس]
و أورد عليه خامسة: أنّ «عمد الصبي و خطأه واحد» له ظهور في خصوص ما كان لشيء عمد و خطأ، و لهما حكمان، كل غير الآخر، كما في القتل، و الحجّ و نحوهما، و لا اطلاق للصحيحة.
و لو كانت الصحيحة هكذا: «عمد الصبي كلا عمد» أو «ليس بعمد» لكان لها عموم شامل لكلّ أفعاله و أقواله ....
أقول: العدم لا يصحّ حقيقة جعله مسندا أو مسندا إليه، أو جزءا أو شرطا، أو مانعا أو قاطعا، لأنّ العدم ليس شيئا سوى العدم، فلا يوصف بأوصاف الوجود.