بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٣٠٣ - القول الثاني
[التنبيه السابع: العدالة بين الصغيرة و الكبيرة]
التنبيه السابع من تنبيهات باب العدالة: المشهور على التفصيل بين الكبيرة و الصغيرة: بمنافاة فعل الكبيرة للعدالة مطلقا، و عدم منافاة الصغيرة للعدالة إلّا مع الإصرار عليها، و تنقيح المبحث يستدعي رسم جهات:
[هنا جهات]
[الجهة الأولى: في أقوال المسألة]
أمّا الجهة الأولى من جهات البحث في الكبيرة و الصغيرة: فهي في أقوال المسألة.
[القول الأوّل]
الأوّل: أنّ المعاصي كلّها كبائر و إنّما تختلف بالنسبة إلى الأكبر منها، كما نقل القول به عن المفيد، و القاضي، و أبي الصلاح، و الطبرسي، و الحلّي، و الشيخ في العدّة، و عن العدّة نسبته إلى الأصحاب، و حكي عن ظاهر الطبرسي و الحلّي الإجماع عليه، و يظهر القول به عن الصدوق (قدّس سرّه) حيث قال- كما في الوسائل-:
«الأخبار في الكبائر ليست مختلفة، لأنّ كلّ ذنب بعد الشرك كبير بالنسبة إلى ما هو أصغر منه، و كلّ كبير صغير بالنسبة إلى الشرك باللّه» [١] كما يظهر من صاحب الوسائل ارتضاء هذا القول.
[القول الثاني]
الثاني: أنّ المعاصي على قسمين: كبائر بقول مطلق، و صغائر بقول مطلق،
[١] الوسائل: الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس، ح ٣٥.