بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٠٠ - الوجه السادس
ذلك للمتتبّع- إلّا صالح بن عقبة، فإنّه ضعّفه ابن الغضائري الّذي لا يسلم من جرحه أحد- كما قيل- و لكن شواهد ممدوحيته بل وثاقته متعدّدة، مذكور بعضها في خاتمة المستدرك و غيرها، فراجع.
فالرواية صحيحة أو حسنة بلا إشكال.
و أمّا ظهوره في عدم اعتبار العصمة فقط. ففيه: أنّ الظاهر منه عدم اعتبار أن لا يكون مقترفا للذنوب، للتصريح فيه ب: «و إن كان في نفسه مذنبا».
و أمّا معارضته بصحيحة ابن أبي يعفور و غيرها.
ففيه:- مضافا إلى الإشكال في استفادة الملكة من صحيحة ابن أبي يعفور- أنّ مقتضى القاعدة الأصولية حمل صحيح ابن أبي يعفور على الاستحباب، أو على درجات عليا من درجات العدالة، لأنّ المثبتين لا تنافي بينهما حتّى يحمل أحدهما على الآخر، كما لا يخفى، و هو مبنى الفقهاء، في الموارد المشابهة لذلك من مختلف الأبواب و المسائل، لأنّه جمع دلالي، و معه لا تعارض و لا تنافي حتّى تصل النوبة إلى الحمل.
[الوجه السادس]
سادسها: ما حكي عن مفتاح الكرامة: من إجماع الفقهاء- إلّا السيّد الاسكافي- على صحّة صلاة من صلى خلف من تبيّن كفره و فسقه بعدها، فلو كانت العدالة هي الملكة لزم الأمر بالإعادة لعدم تحقّقها في مورد الكلام.
و أجيب: بأنّه حكم تعبّدي ثبت بالأدلّة النقلية، و لكونها أخصّ مطلقا يخصّص به اطلاقات العدالة.
و بعبارة أخرى: يستفاد من روايات كفاية الصلاة خلف من ظهر بعد ذلك فاسقا أو كافرا: أنّ العدالة المطلوبة في المقام غير واقعية بل ظاهرية، أو أنّها