بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٩٥ - المطلب الرابع
[كلام المحقّق العراقي]
قال المحقّق العراقي (قدّس سرّه) في المقالات- في مسألة البدار لذوي الأعذار اعتمادا على الاستصحاب الاستقبالي-: «و توهّم عدم جريان الاستصحاب في المقام، إذ المدار حينئذ على الاضطرار عن الطبيعة، و بقاء الاضطرار إلى آخر الوقت من لوازمه عقلا، فيكون من الأصول المثبتة غير الجارية أصلا، مدفوع:
بأنّ في ظرف اضطراره في أوّل الوقت يصدق الاضطرار عن الطبيعة- لأنّ الطبيعة في هذا الوقت منحصر فردها فيما يتمشّى منه بخصوص وقته، فمع الاضطرار عنه يصدق الاضطرار عن الطبيعة- في مثل هذا الوقت- فيستصحب هذا المعنى» [١].
أقول: لكن ما نحن فيه غير مسألة البدار لذوي الأعذار كما لا يخفى.
إلّا أنّ الإشكال هو: أنّ المتيقّن السابق في ما نحن فيه عدم المحمول لعدم الموضوع، و المشكوك عدم المحمول، و مثله لا اتّحاد بين القضيتين، فتأمّل.
[المطلب الثالث]
الثالث: إذا لم يطمئن و صلّى و لم يحصل شكّ و سهو صحّ أيضا، و كذا لو شكّ و بنى و كان بناؤه تامّا، و قصد التقرّب يحصل بالرجاء.
[المطلب الرابع]
الرابع: ينبغي أن يفسّر قول الماتن: «صحّ عمله» في قوله: «لو اطمأنّ من نفسه أنّه لا يبتلى بالشكّ و السهو صحّ عمله و إن لم يحصّل العلم بأحكامها» أنّه لا يجب التعلّم و إلّا أشكل بأنّ الصحّة سواء كانت ظاهرية أم واقعية لا تتمّ هنا، إذ
[١] المقالات: ج ١، ص ٢٧١.