بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٢٤٧ - كلام الشهيد الثاني و العلّامة المجلسي
يكفي في قبول الشهادة ظاهر الإسلام مع عدم ظهور ما يقدح في العدالة ... بل ادّعى في الخلاف الإجماع و الأخبار ... و القول الأخير أقوى، لأخبار كثيرة دلّت عليه».
و ذكر (قدّس سرّه) قوله (عليه السلام): «كلّ من ولد على الفطرة و عرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته».
و قوله (عليه السلام): «فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته، و لا يسأل عن باطنه».
«و خبر الصلاة خلف رجل ثمّ علمهم بأنّه يهودي فقال (عليه السلام): لا يعيدون».
إلى أن قال العلّامة المجلسي (قدّس سرّه): «و قد ورد في أخبار كثيرة إذا عرض للإمام عارض أخذ بيد رجل من القوم فيقدّمه».
ثمّ قال (قدّس سرّه): «من تأمّل في عادة الأعصار السابقة في مواظبتهم على الجماعات، و ترغيب الشارع في ذلك، و إشهادهم على البيوع و الإجارات و سائر المعاملات، و سنن الحكّام في قبول الشهادات، و الأمراء الذين عيّنهم النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و أمير المؤمنين و الحسن (عليهما السلام) لذلك، و لما هو أعظم منه، لا ينبغي أن يرتاب في فسحة الأمر في العدالة في المقامين، و لو كان التضييق الذي بنوا عليه الأمر في تلك الأعصار، و جعلوا العدالة تلو العصمة حقّا لما كان يكاد يوجد في البلاد العظيمة رجلان يتّصفان بها، و لو وجد فرضا كيف يتحمّلان جميع عقود المسلمين و طلاقهم و نكاحهم و إمامتهم؟ فيلزم تعطيل السنن و الأحكام، و صار ذلك سببا لتشكيك الشيطان أكثر الخلق في هذه الأزمنة».
إلى أن قال (قدّس سرّه): «قال الشهيد الثاني: و هذا القول و إن كان أبين دليلا و أكثر رواية و حال السلف تشهد به، و بدونه لا يكاد ينتظم الأحكام للحكّام، خصوصا في المدن الكبار، و القاضي من المتقدّمين يستند إليها، لكن المشهور الآن بل