بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ١١٢ - الإيراد الأوّل
و كان المعصومون (عليهم السلام) لا ينكرون عليهم ذلك بل يقرّونهم على هذه السيرة.
و هذا واضح لمن راجع كتب الرجال المفصّلة، و أحوال الرواة و مقادير ما كان عند كل راو من العلم.
[الوجه الثالث بتقرير آخر]
و قد يقرّر هذا الوجه بصورة أخرى، و إن كانت تعتبر- أحيانا- وجها برأسه مقابل الوجه الثالث: و هو أنّه لا إشكال في أنّ أصحاب الأئمّة (عليهم السلام) لم يكن لكلّهم، بل و لا لجلّهم الفقاهة المطلقة، بل ربما يقال بعدم وجود فقيه مطلق فيهم إلّا نادرا من بين الألوف واحدا مثلا أو اثنين، و مع ذلك كان المعصومون (عليهم السلام) يرجعون الشيعة إلى نفس هؤلاء الرواة من دون تقييد أن يكونوا فقهاء مطلقين، لا في الأسئلة و لا في الأجوبة، بل كلّ ما كان يسأل الناس الأئمّة (عليهم السلام) عنه هو الوثاقة، كان الأئمّة يجيبون عنها دون تعرّض لمقدار العلم. و لو كان الاجتهاد المطلق شرطا لورد في رواية واحدة، و عدم الوجدان في مثل المقام دليل عدم الوجود.
[إيرادات و إشكالات]
[الإيراد الأوّل]
و يؤخذ على هذا الوجه إيرادات:
أوّلا: إنكار هذه السيرة.
و فيه: مراجعة أحوال الرواة كفيل ببعث الاطمينان إلى وجود هذه السيرة.