بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٤٩ - مناقشة الرواية سندا و دلالة
تصريح بعضهم بحجّية التفسير، و اعتماد أجلاء من الفقهاء عليه.
مضافا إلى إمكان أن يقال: إنّ هذه القطعة من الرواية من قسم المعمول بها، المتلقّاة بالقبول من قبل الفقهاء (قدّس سرّهم).
مع أنّ متن المقبولة لا تخلو من الدلالة على أنّها كلام المعصوم (عليه السلام) و يعرف ذلك الخرّيت في هذا المجال- كما قيل- فتأمّل.
و ثانيا: بضعف الدلالة: و وجهه أنّ الرواية إنّما وردت لبيان الفارق بين علماء اليهود، و علماء الشيعة و تقليد العوام في الطائفتين لعلمائهم، فعوام اليهود مع معرفتهم علماءهم بالفسق مع ذلك قلّدوهم، و عوام الشيعة عرفوا علماءهم بالتقوى و قلّدوهم، و ظاهر ذلك كفاية الوثوق و عدم خصوصية للإيمان إلّا كونه في الخارج مورد الوثوق مصداقا.
و قد يجاب: بأنّ الحصر المستفاد من «لا و إلّا» في قوله (عليه السلام): «و ذلك لا يكون إلّا بعض فقهاء الشيعة لا كلّهم» له ظهور في نفي حجّية فتوى غير الشيعة مطلقا، فتأمّل.
مضافا إلى ما قيل: من أنّ فقهاء غير الشيعة لا تجتمع فيهم هذه الصفات خارجا، فتأمّل.
و ثالثا: بأنّ الشيعة في الرواية أعمّ من الاثني عشري، للاطلاق على كل من قال بإمامة علي (عليه السلام) و إن لم يلتزم بإمامة كلّ الائمّة (عليهم السلام).
و فيه:- مضافا إلى أنّ الشيعة منصرف في الروايات إلى الاثني عشري كما لا يخفى على من تأمّلها- أنّه قد يكون وجه التصريح ب «بعض» لذلك و غيره، فتأمّل.