بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٨٤ - الأمر الثاني
هذه عمدة ما استدلّ به لاشتراط العدالة في مرجع التقليد.
[استدلّ لعدم اشتراط العدالة بأمور]
[الأمر الأوّل]
و قد استدلّ لعدم اشتراط العدالة في مرجع التقليد- و إن كان هذا مجرّد بحث علمي لا عملي، كما تقدّم في بيان الإجماع على اشتراط العدالة و إنّه ليس في المقام مخالف محرز سوى ما ذكره في المستمسك من قوله المتقدّم [١]:
«جوّز بعض تقليد الفاسق المأمون»- بأمور أيضا كلّها غير تامّة:
أحدها: الاطلاقات و العمومات في الآيات و الروايات الدالّة على التقليد، فعدم ذكر العدالة فيها دليل عدم اشتراطها، فإنّه يصدق على العالم غير العادل «العالم» و «أهل الذكر» و «المنذر» و «رواة حديثنا» و نحو ذلك.
و فيه: أنّ ما تقدّم من الروايات الدالّة على اشتراط العدالة و الإجماع و الارتكاز مقيّدة لها.
[الأمر الثاني]
ثانيها: بناء العقلاء على كفاية كون أهل الخبرة موثوقا به في فهمه و في عدم تعمّده الكذب، و مرجع التقليد ليس سوى أهل خبرة الأحكام الشرعية.
و فيه: طريقية بناء العقلاء مقيّدة بما إذا لم يقيّده الشارع، و الأدلّة الثلاثة المذكورة تقيّد بناء العقلاء.
[١] ج ١، ص ٤٣.