بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٨٢ - أولى الروايتين
«المأمون على الدين و الدنيا».
مضافا إلى عدم اعتبار هذا الشرط في مورد الرواية الغالبي و هو: نقل الحديث، فكيف يحمل على معنى يخرج منه غالب أفراده؟ و هو مستهجن.
و أمّا الإشكال فيه سندا فهو في محلّه، إذ السند كما يلي:
«محمّد بن قولويه، عن سعد، عن محمّد بن عيسى، عن أحمد بن الوليد، عن علي بن المسيّب الهمداني».
فابن قولويه و سعد و علي بن المسيّب معلوم صحّتهم بلا إشكال.
و محمّد بن عيسى و إن كان مشتركا بين الثقة و غيره، و معه لا إحراز لكونه هو المعتبر، لكن خبيرا بالرجال مثل الكاظمي- الّذي نكتفي بحدس مثله خصوصا في مثل الرجال- شهد في مشتركاته على أنّ محمد بن عيسى إن كان الراوي عنه سعد بن عبد اللّه، فهو محمّد بن عيسى بن عبيد، و هو ثقة، فلا يبقى إشكال من هذه الجهة.
إنّما الإشكال في «أحمد بن الوليد» حيث إنّه لم يوثّق صريحا، و لم يذكره أكثر الرجاليين، و لم أجده في التوثيقات العامّة لا في شيوخ الثلاثة: صفوان، ابن أبي عمير، و البزنطي، و لا في شيوخ جعفر بن بشير، و لا في شيوخ ابن قولويه في كامل الزيارات، و لا علي بن إبراهيم القمّي في تفسيره، و لم يذكره الحرّ في خاتمة الوسائل، و لم أجده في خاتمة المستدرك، نعم ذكره السيد الخوئي في:
«معجم رجال الحديث» مجرّدا عن توثيق أو مدح، و كذا صاحب «الجامع في الرجال» إلّا أنّ الأخير قال في حقّه: «أحمد بن الوليد بن برد وقع في طريق النجاشي إلى محمّد بن جعفر ديباجة، و روى محمّد بن عيسى عن أحمد بن الوليد عن علي بن المسيّب، و الظاهر الاتّحاد، و أعدّه في الصحيح».
لكنّه لم يذكر وجه تصحيحه فلذلك فلا محرز لصحّة رواية علي بن