بيان الفقه في شرح العروة الوثقى (الاجتهاد والتقليد) - الحسيني الشيرازي، السيد صادق - الصفحة ٥١ - الجواب عن مناقشة الدلالة
[جواب مناقشة السند]
و قد يجاب عن ضعف السند: بجبره بالعمل، و تلقّي الفقهاء له بالقبول على الظاهر، للاستدلال به في كتبهم المعدّة لبيان أدلّة الأحكام، و هذه المناقشات السندية معظمها نشأ في العصور المتأخرة، كما هو واضح.
أمّا تصحيح الاسناد- مستقلا- فالسند عبارة عن الكشي في رجاله، عن جبرئيل بن أحمد، عن موسى بن جعفر بن وهب، عن أحمد بن حاتم بن ماهويه، عن الإمام الهادي (عليه السلام).
فأمّا جبرئيل و أحمد فهما ممدوحان عند المشهور- كما في رجال العلّامة المجلسي (قدّس سرّه)- بل قال الوحيد البهبهاني (قدّس سرّه) في التعليقة [١] بشأن جبرئيل بن أحمد الفاريابي «هو معتمد الكشي حتى أنّه يعتمد على ما وجد بخطه».
لكن «موسى بن جعفر بن وهب» لم يوثّق و لم يمدح صريحا فيما عثرت عليه، لكن هناك قرائن قد تدلّ على جلالته، قال المحدّث النوري (قدّس سرّه) في الفائدة العاشرة من خاتمة الوسائل بعد ذكر قرائن على ذلك: «فالحقّ أنّه معدود من الأجلّاء» [٢].
فالسند غير خال عن الإشكال و إن كان الميل فيه إلى الاعتبار أقرب و اللّه العالم.
[الجواب عن مناقشة الدلالة]
و عن اشتراط شدّة الحب و كثرة القدم في أمرهم: بأنّ هذا هو كناية عن الإيمان، أو عبارة أخرى عنه، لا أنّه أمر فوق الإيمان حتى تسقط الرواية، لأنّ
[١] تعليقة البهبهاني: ص ٨٠.
[٢] المستدرك: ج ٣، ص ٨٥٢.