البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٤٧٦ - البرهان الثاني دعوى كون المورد من موارد الشك في المحصل للغرض
فينتج عن ذلك: أن الأصل المؤمن عن وجوب الأقل ليس له دور معقول، فيخرج مورده عن كونه مورداً له، و معه، يجري الأصل في الطرف الآخر، و هو وجوب الأكثر بما هو أكثر [١] بلا معارض.
تحقيق الحال في الوجه الرابع:
قوله (قدس) ص ١٧٣: «و هذا بيان صحيح في نفسه، و لكنه يستبطن ... إلخ».
و هذا الوجه و إن كان صحيحاً في نفسه، إلا أنه لا يختلف عن بعض الوجوه المتقدمة من حيث استبطانه الاعتراف بوجود علم إجمالي و التسليم بدعوى صاحب البرهان، و الالتزام بوجود الركنين الأول و الثاني من أركان العلم الإجمالي، و محاولة التخلص عن طريق هدم الركن الثالث.
و قد ذكرنا فيما تقدم أنه لا وجود للعلم الإجمالي أصلًا كي يبحث عن انهدام هذا الركن أو ذاك؛ و ذلك لعدم وجود الركن الثاني المقوم لأصل وجود العلم الإجمالي فضلًا عن دخالته في منجزيته.
البرهان الثاني: دعوى كون المورد من موارد الشك في المحصل للغرض
قوله (قدس) ص ١٧٤: «و البرهان الثاني يقوم على دعوى أن المورد ... إلخ».
ذكرنا فيما تقدم أن افتراض عدم جريان البراءة عن وجوب الزائد في مورد الدوران بين الأقل و الأكثر في الأجزاء لا بد و أن ينتهي إلى إخراج مورد الشك في الجزئية أي الزائد عن كونه من الشك في التكليف الزائد، و إلا، فبدون ذلك لا إشكال في جريان البراءة كما هو واضح.
و هذا البرهان يقوم على دعوى كون المورد المذكور و إن كان في نفسه من
الدوران
[١] هذا القيد للتنبيه على أن المقصود جريان البراءة عن الزائد خاصة لا عن الأكثر المكون من الأقل و الزائد حتى يقال بأن هذا من المخالفة القطعية و هو لا يجوز أيضاً.