البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٤٦٨ - الجواب الأول تردد الوجوب بين كونه استقلالياً أو ضمنياً يمنع الانحلال
الوجه الثاني: انحلال العلم الإجمالي بالعلم بوجوب الأقل نفسياً
قوله (قدس) ص ١٧١: «و منها: إن العلم الإجمالي المذكور منحل بالعلم ... إلخ».
إن العلم الإجمالي المذكور منحل بالعلم التفصيلي بالوجوب النفسي للأقل على كل تقدير؛ لأن الواجب إن كان هو الأقل، فوجوبه نفسي بلا إشكال، و إن كان هو الأكثر، فوجوب الأقل في ضمنه يكون نفسياً لا غيرياً؛ لأن وجوب الجزء في الواجب المركب من أجزاء، إنما هو بنفس الوجوب النفسي المتعلق بذلك المركب، غاية الأمر، أنه يتصف بالوجوب الضمني لا الاستقلالي، و بهذا يتحقق شرط الانحلال، و هو كون المعلوم التفصيلي مصداقاً لما هو المعلوم بالإجمال، و هو الوجوب النفسي للأقل، فينحل العلم الإجمالي بهذا العلم التفصيلي، و تجري البراءة
عن وجوب الزائد؛ لأنه أصبح مشكوكاً بالشك البدوي.
جوابان على هذا الوجه:
قوله (قدس) ص ١٧١: «و قد يجاب على هذا الانحلال بأجوبة ... إلخ».
و قد يجاب على دعوى الانحلال المذكورة في هذا الوجه بعدة أجوبة، لكن، نذكر في المقام أهمها، و هما اثنان:
الجواب الأول: تردد الوجوب بين كونه استقلالياً أو ضمنياً يمنع الانحلال
قوله (قدس) ص ١٧١: «إن الجامع المعلوم إجمالًا هو الوجوب النفسي ... إلخ».
إن وجوب الأقل المعلوم تفصيلًا و إن كان هو الوجوب النفسي، إلا أنه يدور بين كونه استقلالياً أو ضمنياً؛ لأن الواجب إن كان الأقل، كان الوجوب المتعلق به نفسياً استقلالياً، و إن كان هو الأكثر، كان الوجوب النفسي المتعلق بالأقل ضمنياً لا استقلالياً