البيان المفيد في شرح الحلقة الثالثة - المنصوري، الشيخ أياد - الصفحة ٣٩٢ - الجواب على هذا الإشكال
وعليه، فلا مناقضة بين افتراض حصول الاطمئنان الفعلي بعدم انطباق المعلوم الإجمالي على الطرف المقتحم و بين العلم الإجمالي بوجود النجس فيما بين تلك الأطراف بما فيها الطرف المقتحم نفسه، و بهذا، يبطل الإشكال الأول.
الإشكال الثاني: عدم حجية الاطمئنان المذكور لسقوطها بالتعارض
قوله (قدس) ص ١٣٢: «و أما الاستشكال الآخر، فيتجه ... إلخ».
لو غضضنا النظر عن الإشكال الأول، و سلمنا بحصول الاطمئنان بعدم انطباق المعلوم بالإجمال على الطرف المقتحم، إلا أنه مع ذلك لا يصلح هذا الاطمئنان لتبرير جواز الاقتحام و سقوط العلم الإجمالي المذكور عن المنجزية؛ و ذلك لأن مثل هذا الاطمئنان كما يمكن افتراضه في هذا الطرف، فكذلك يمكن افتراضه في الطرف الآخر، و هكذا بلحاظ كل طرف من أطراف العلم الإجمالي.
و لا يمكن أن تكون جميع هذه الاطمئنانات حجة و معذرة، و ذلك للعلم الإجمالي بكذب بعضها، مما يؤدي إلى التعارض بين حجية تلك الاطمئنانات؛ إذ
لا مرجح لأحدها على الأخرى. و مقتضى التعارض هو سقوط الحجية عن جميع تلك الاطمئنانات، و معه، لا يصلح الاطمئنان المذكور لتبرير جواز الاقتحام و سقوط العلم الإجمالي عن المنجزية، وعليه، فلا فرق في منجزية العلم الإجمالي لوجوب الموافقة القطعية بين كون الشبهة محصورة أو غير محصورة.
الجواب على هذا الإشكال:
قوله (قدس) ص ١٣٢: «و الجواب على ذلك: أن العلم الإجمالي بكذب ... إلخ».
و أما الجواب على الاستشكال السابق، فحاصله: إن غاية ما يفرضه هذا الإشكال هو