روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨١ - بَابُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ النِّكَاحِ وَ مَا حَرَّمَ مِنْهُ
.........
______________________________
يعلم أنه سيبقى حتى يفي و قد كان الرجل على عهد رسول الله صلى الله عليه و آله و
سلم يتزوج المرأة على السورة من القرآن و على الدرهم و على قبضة من الحنطة[١].
و روى الشيخ في الحسن كالصحيح عن البزنطي، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن الرجل يتزوج المرأة و يشترط إجارة شهرين فقال: إن موسى عليه السلام قد علم أنه سيتم له شرطه فكيف لهذا أن يعلم أنه سيبقى (أو يبقى) حتى يفي و قد كان الرجل على عهد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يتزوج المرأة على السورة من القرآن، و على الدرهم و على القبضة من الحنطة[٢].
و الظاهر أن المرجوح إجارة النفس بأن يكون كالعبيد و إلا فلا معنى لذكر السورة مع أنها إجارة أيضا و إجارة النفس مكروهة في نفسها كما تقدمت.
و يزيده بيانا ما رواه الشيخان في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه و آله و سلم فقالت زوجني يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من لهذه فقام رجل فقال: أنا يا رسول الله زوجنيها فقال: ما تعطيها فقال: ما لي من شيء فقال لا فأعادت فأعاد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم الكلام فلم يقم أحد غير الرجل ثمَّ أعادت فقال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم في المرة الثالثة أ تحسن من القرآن شيئا؟ قال: نعم فقال قد زوجتها أو زوجتكها أو" زوجت" على ما تحسن من القرآن فعلمها إياه.
و في الحسن كالصحيح، عن بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السلام قال:
سألته عن رجل تزوج امرأة على أن يعلمها سورة من كتاب الله عز و جل فقال ما أحب
[١] ( ١- ٢) الكافي باب التزويج باب الاجارة خبر ١ و التهذيب باب المهور و الاجور خبر ٤٦.