روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٨٠ - بَابُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ النِّكَاحِ وَ مَا حَرَّمَ مِنْهُ
رَجُلًا خَطَبَ إِلَى عَمٍّ لَهُ ابْنَتَهُ فَأَمَرَ بَعْضَ إِخْوَتِهِ أَنْ يُزَوِّجَهُ ابْنَتَهُ الَّتِي خَطَبَهَا وَ أَنَّ الرَّجُلَ أَخْطَأَ بِاسْمِ الْجَارِيَةِ وَ كَانَ اسْمُهَا فَاطِمَةَ فَسَمَّاهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا وَ لَيْسَ لِلرَّجُلِ ابْنَةٌ بِاسْمِ الَّتِي ذَكَرَ الْمُزَوِّجُ فَوَقَّعَ ع لَا بَأْسَ بِهِ.
٤٤٧١ وَ رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ ع أَنَّ عَلِيّاً ع قَالَ: لَا يَحِلُّ النِّكَاحُ الْيَوْمَ فِي الْإِسْلَامِ بِإِجَارَةٍ بِأَنْ يَقُولَ أَعْمَلُ عِنْدَكَ كَذَا وَ كَذَا سَنَةً عَلَى أَنْ تُزَوِّجَنِي أُخْتَكَ أَوِ ابْنَتَكَ قَالَ هُوَ حَرَامٌ لِأَنَّهُ ثَمَنُ رَقَبَتِهَا وَ هِيَ أَحَقُّ بِمَهْرِهَا.
وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ لِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ ع لِأَنَّهُ عَلِمَ مِنْ طَرِيقِ الْوَحْيِ هَلْ يَمُوتُ قَبْلَ الْوَفَاءِ أَمْ لَا فَوَفَى بِأَتَمِّ الْأَجَلَيْنِ.
______________________________
و يدل على أنه إذا نسي اسم الزوجة و تكلم بغيرها لا بأس به و العقد صحيح لأن مطلوب
العاقدين واحد.
«و روى إسماعيل بن أبي زياد» السكوني في القوي كالشيخين[١] و يظهر منه أن الحرمة لأجل أن مستحقها الزوجة فلا يجوز جعلها لأبيها و كان صحيحا في شرع من قبلنا لا لأصل الإجارة.
«و في حديث آخر» رواه الشيخان في الحسن كالصحيح عن البزنطي قال قلت لأبي الحسن عليه السلام قول شعيب (إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ) أي الأجلين قضى ع قال الوفاء منهما أبعدهما عشر سنين، قلت فدخل بها قبل أن ينقضي الشرط أو بعد انقضائه قال قبل أن ينقضي، قلت له: فالرجل يتزوج المرأة و يشترط لأبيها إجارة شهرين يجوز ذلك؟ فقال إن موسى عليه السلام قد علم أنه سيتم له شرطه فكيف لهذا بأن
[١] الكافي باب التزويج بالاجارة خبر ٢ و التهذيب باب المهور و الاجور خبر ٥١.