روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٧٠ - بَابُ الْمُتْعَةِ
مَا الْكَوَاشِفُ فَقَالَ اللَّوَاتِي يُكَاشِفْنَ وَ بُيُوتُهُنَّ مَعْلُومَةٌ وَ يُؤْتَيْنَ قُلْتُ فَالدَّوَاعِي قَالَ اللَّوَاتِي يَدْعُونَ إِلَى أَنْفُسِهِنَّ وَ قَدْ عُرِفْنَ بِالْفَسَادِ قُلْتُ فَالْبَغَايَا قَالَ الْمَعْرُوفَاتُ بِالزِّنَا قُلْتُ فَذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ قَالَ الْمُطَلَّقَاتُ عَلَى غَيْرِ السُّنَّةِ
______________________________
فقالا معا في صدورنا، فقلت لهما أ قرأتم الصحاح الستة؟ فقالا: نعم في صدورنا فذكرت
الآيات و الأخبار في حقية مذهبنا و بطلان مذاهبهم فقالا معا علمنا حج التمتع و
دعنا على مذهبنا فإن العلماء الأسلاف ذهبوا إليه، فقرأت: إنا وجدنا آباءنا على أمة
و إنا على آثارهم مقتدون)[١] فقالا بل
مهتدون[٢]، قلت: هذه
أيضا على سبيل الذم قالا و إن كان، لكنهما كانا معنا إلى مكة، و الظاهر أنهما رجعا
إلى الحق و حجا معنا حج التمتع و بتأييد الله تعالى رجع جماعة من أهل مكة إلى الحق
و جماعة صاروا من الشاكين.
«اللائي يكاشفن» كالفواحش التي تكون في البيوت من ذوات الأعلام، و في بعض النسخ (اللواتي) كما هو فيهما و المتن بالهمزة «فالدواعي» و هن اللائي يجلسن في الأسواق و الخانات و هن أخسهن «فالبغايا» تعميم بعد التخصيص، و يدل على جواز نسبة الزنا إليهن و إن احتمل أن يكون بعنوان المتعة و العدة لكنهن في الظهور بمنزلة لا تحتملن غير الفساد، و النهي الوارد هنا ظاهره الحرمة لكنه حمل على الكراهة لما تقدم من الأخبار، على أن أمر المتعة أسهل من الدائم على ما ظهر من الأخبار من جواز التمتع بأهل الذمة دون النكاح، بل روي كراهتها بالنسبة إلى المؤمنة كما تقدم.
و لما رواه الشيخ في القوي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تمتع بالمؤمنة
[١] ( ١- ٢) الزخرف ٢٢- ٣٣.