موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦٥ - أجوبة الإمام الهادي عليه السلام
أشجار الدنيا أقلام والبحر مداد يمده سبعة أبحر مدّاً ما نفدت كلمات اللََّه ! ونحن كلمات اللََّه التي لا تُدرك فضائلنا ولا تستقصى .
وأما قوله : «أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرََاناً وَ إِنََاثاً » [١] فمعاذ اللََّه أن يكون الجليل العظيم عنى ما لبّست على نفسك تطلب الرخص لارتكاب الحرام «وَ مَنْ يَفْعَلْ ذََلِكَ يَلْقَ أَثََاماً * `يُضََاعَفْ لَهُ اَلْعَذََابُ يَوْمَ اَلْقِيََامَةِ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهََاناً » [٢] إن لم يتب ! وإنّما يزاوج اللََّه الذكران ( من الأجنة في الأرحام ) .
وأما الجهر في صلاة الفجر ؛ فذلك لأنّ النبيّ صلى الله عليه و آله كان يغلّس بها ، فقراءتها من الليل .
وأما ما جاز من شهادة امرأة وحدها ؛ فهي القابلة جازت شهادتها مع الرضا ، فإن لم تكن ( موضع ) رضا فلا أقلّ من امرأتين تقومان بدلاً عن الرجل ، للضرورة ؛ لأنّ الرجل لا يمكنه أن يقوم مقامها ، فإن كانت وحدها قُبل قولها مع يمينها .
وأما قول أمير المؤمنين عليه السلام : « بشّر قاتل ابن صفيّة بالنار » فلقول رسول اللََّه به ، وكان ممّن سيخرج يوم النهروان وعلم أمير المؤمنين أ نّه سيُقتل في فتنة النهروان فلم يقتله بالبصرة .
وأما قولك : إنّ علياً يوم الجمل لم يتّبع مولّياً ولم يجهز على جريح وآمن من ألقى سلاحه ، وقاتل أهل صفّين مقبلين ومدبرين وأجهز على جريحهم ؛ فإنّ أهل الجمل قُتل إمامهم فلم تكن لهم فئة يرجعون إليها ، وإنما رجعوا إلى منازلهم غير متحاربين ولا محتالين ولا متجسّسين ولا متبارزين ، بل رضوا بالكف عنهم ،
[١] الشورى : ٥٠ .
[٢] الفرقان : ٦٨ ، ٦٩ .