موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٦ - كتاب العهد للرضا عليه السلام
كََانَ مَسْؤُلاً » [١] فإن أحدثت أو غيّرت أو بدّلت كنت مستحقاً للغِيَر متعرّضاً للنكال ؛ وأعوذ باللََّه من سخطه ، وإليه أرغب في التوفيق لطاعته والحؤول بيني وبين معصيته في عافية لي وللمسلمين .
و « الجامعة » و « الجفر » [٢] يدلّان على ضدّ ذلك ! و «وَ مََا أَدْرِي مََا يُفْعَلُ بِي وَ لاََ بِكُمْ » [٣] ، «إِنِ اَلْحُكْمُ إِلاََّ لِلََّهِ يَقُصُّ اَلْحَقَّ وَ هُوَ خَيْرُ اَلْفََاصِلِينَ » [٤] لكنني امتثلت أمر أمير المؤمنين ( ! ) وآثرت رضاه ! واللََّه يعصمني وإياه ! وأشهدت اللََّه على نفسي بذلك ، وكفى باللََّه شهيداً .
وكتبت بخطي بحضرة أمير المؤمنين أطال اللََّه بقاءه ، والفضل بن سهل ( وأبيه ) سهل بن الفضل ، ويحيى بن أكثم ، وعبد اللََّه بن طاهر ، وثمامة بن أشرس ، وبشر بن المعتمر ، وحمّاد بن النعمان ، في شهر رمضان سنة إحدى ومئتين .
وعلى الجانب الأيسر كتب الفضل بن سهل : رسم أمير المؤمنين أطال اللََّه بقاءه : قراءة هذه الصحيفة التي هي صحيفة الميثاق بحرم سيدنا رسول اللََّه صلى الله عليه و آله بين الروضة والمنبر على رؤوس الأشهاد ، بمرأى ومسمع من وجوه بني هاشم ، وسائر الأولياء والأجناد ... أوجب به أمير المؤمنين الحجة على جميع المسلمين ، ولتبطل الشبهة التي كانت اعترضت آراء الجاهلين ( ؟! ) «مََا كََانَ اَللََّهُ لِيَذَرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلىََ مََا أَنْتُمْ عَلَيْهِ » [٥] وكتب الفضل بن سهل بأمر أمير المؤمنين بالتاريخ المذكور [٦] .
[١] الإسراء : ٣٤ .
[٢] الصحيفة الجامعة لعلي عليه السلام ؟ والجفر الأبيض أو الأحمر الذي كان لديهم عليهم السلام !
[٣] الأحقاف : ٩ .
[٤] الأنعام : ٥٧ .
[٥] آل عمران : ١٧٩ .
[٦] كشف الغمة ٣ : ٤٦٦ - ٤٧٤ وبهامشه مصادر أُخرى .