موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٠ - عباداته من المدينة إلى مرو
فرائضه ركعتين ركعتين إلّاالمغرب فإنه كان يصليها ثلاثاً ، ولا يدع نافلتها ؛ ولا يدع صلاة الليل والشفع والوتر وركعتي نافلة الفجر في سفر ولا حضر ، نعم كان لا يصلّي من نوافل النهار في السفر شيئاً ، وكان يقول بعد كل صلاة يقصرها :
« سبحان اللََّه والحمد للََّهولا إله إلّااللََّه واللََّه أكبر » ثلاثين مرة ويقول : « هذا تمام الصلاة » وكان يسبّح في الأُخراوين يقول : « سبحان اللََّه والحمد للََّهولا إله إلّااللََّه واللََّه أكبر » ثلاث مرات . وما رأيته صلّى الضحى في سفر ولا حضر ، وكان لا يصوم في السفر شيئاً . وكان إذا أقام في بلدة عشرة أيام أقام صائماً لا يفطر ، فإذا جنّ الليل بدأ بالصلاة قبل الإفطار .
وكان يُكثر بالليل في فراشه من تلاوة القرآن ، فإذا مرّ بآية فيها ذكر جنة أو نار بكى وسأل اللََّه الجنة وتعوّذ به من النار ! وكان يجهر ببسم اللََّه الرحمن الرحيم في جميع صلواته بالليل والنهار . وكان إذا قرأ قل هو اللََّه أحد قال سرّاً : اللََّه أحد ، فإذا فرغ منها قال ثلاثاً : كذلك اللََّه ربنا ، وكان إذا قرأ سورة الجحد قال سرّاً : يََا أَيُّهَا اَلْكََافِرُونَ ، فإذا فرغ منها قال ثلاثاً : ربي اللََّه وديني الإسلام . وكان إذا قرأ « وَ اَلتِّينِ وَ اَلزَّيْتُونِ » قال عند الفراغ منها : بلى وأنا على ذلك من الشاهدين ، وكان إذا قرأ لا اُقسم بيوم القيامة قال عند الفراغ منها : سبحانك اللهم بلى ، وكان إذا فرغ من الفاتحة قال : الحمد للََّهرب العالمين ، وإذا قرأ سبّح اسم ربك الأعلى قال سرّاً :
سبحان ربي الأعلى ، وإذا قرأ يا أيها الذين آمنوا قال سراً : لبيك اللهم لبيك .
لا ينزل بلداً إلّاقصده الناس يستفتونه في معالم دينهم ، فيجيبهم ويحدثهم الكثير عن أبيه عن آبائه عن علي عن رسول اللََّه صلى الله عليه و آله .
وكان إذا أصبح صلّى الغداة ( الفجر ) فإذا سلّم جلس في مصلّاه يسبّح اللََّه ويحمده ويكبّره ويهلّله ويصلّي على النبي صلى الله عليه و آله حتّى تطلع الشمس ، ثمّ يسجد سجدة يبقى فيها حتّى يتعالى النهار ، ثمّ يقبل على الناس يحدثهم ويعظهم إلى قرب الزوال .