موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٦١٠ - آخر دلالة من النوبختي قبل أجله
وديار مُضر وربيعة وديار بكر والموصل لبني حمدان ، والشام ومصر لابن الأخشيد ، وجرجان وطبرستان للديلم ، وخراسان وماوراء النهر للنصر بن أحمد الساماني ، والبحرين واليمامة للقرمطي ، والمغرب وأفريقية للقائم العلوي الفاطمي الاسماعيلي ، والأندلس لعبد الرحمن الناصر الأُموي [١] .
وقال السيوطي : في سنة ( ٣٢٤ هـ ) تغلّب أمير واسط ونواحيها ( إلى البصرة ) محمد بن الرائق على حكم البلاد حتى أبطل أمر الوزارة والدواوين وتولّاها هو وكتّابه ، فصارت الأموال تحمل إليه ، وبقي للراضي من الخلافة الصورة والاسم .. ولم يبقَ بيده غير بغداد والسواد مع يد ابن الرائق عليهما !
قال : ولذا قال أمير الأندلس عبد الرحمن الأُموي المرواني : فأنا أولى الناس بالخلافة وتسمّى بأمير المؤمنين الناصر لدين اللََّه ! فصار المسمّون بها ثلاثة : هو والراضي والمهدي الفاطمي بالقيروان [٢] .
آخر دلالة من النوبختي قبل أجله :
سيأتي أنّ وفاة الشيخ النوبختي كان في شهر شعبان سنة ( ٣٢٦ هـ ) ، فلموسم الحج لعام ( ٣٢٥ هـ ) كان محمد بن الحسن الدورقي الصيرفي مقيماً بأرض بلخ ، وأراد الخروج إلى الحج ، وكان بأرض بلخ بعض الشيعة وعرفوا الدورقي الصيرفي بالتشيع ، فدفعوا إليه أموالاً من ذهب وفضة ليسلّمها في طريقه إلى الشيخ النوبختي ، قال : فجعلت ما كان معي من الذهب سبائك ، فلمّا نزلت سرخْس أقمت خيمتي على الرمال ، وجعلت أُميّز سبائك الذهب عمّا معي من الفضة ، ولمّا بلغت
[١] تاريخ ابن الوردي ١ : ٢٥٩ ، ٢٦٠ .
[٢] تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٤٥٤ .