موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٩ - حوادث بغداد والكوفة
وكان الوافون للمأمون مع حُميد بن عبد الحميد نازلاً بموضع يقال له : خان الحكَم على نهر صرصر ، فراسل عيسى بن أبي خالد حتّى توافقا فصار حُميد إلى بغداد ثمّ انصرف إلى معسكره !
وكان أسد الحربي مع عسكره من الحربية مع إبراهيم ثمّ توافق معهم فوثبوا على إبراهيم العباسي وعادوا إلى طاعة المأمون ، فحاربه عيسى بن أبي خالد حتّى أخذه وابناً له فقتلهما وصلبهما [١] .
وقال المسعودي : اضطرب الهاشميون ( العباسيون ) بمدينة السلام ( بغداد ) وعظم عليهم زوال الملك عنهم ومصيره إلى ولد أبي طالب ! فأخرجوا الحسن بن سهل أخا ذي الرياستين من بغداد ، وكان خليفة المأمون على العراق ، وبايعوا المنصور بن المهدي وكان مضعَّفاً فلم يتم أمره فبايعوا أخاه إبراهيم لخمس خلون من المحرم سنة ( ٢٠٢ هـ ) ودعوا له بالخلافة على منابر بغداد وغيرها ، فوجّه جيوشه لحرب الحسن بن سهل بالمدائن في حروب سجال [٢] .
وقال ابن العبري : فغضب بنو العباس وشق ذلك عليهم وقالوا : لا تخرج الخلافة منّا إلى أعدائنا ! فخلعوا المأمون وبايعوا إبراهيم بن المهدي وسمّوه ( المبارك ) [٣] .
وفي عاشر ربيع الآخر توجّه القائد حُميد بن عبد الحميد من قوّاد الحسن بن سهل إلى الكوفة ، وولّى عليها العباس بن موسى بن جعفر العلوي في الخضرة على أن يدعو للمأمون وبعده لأخيه علي بن موسى ( الرضا )
[١] تاريخ اليعقوبي ٢ : ٤٥٠ - ٤٥١ .
[٢] التنبيه والإشراف : ٣٠٢ - ٣٠٣ ونحوه في مروج الذهب ٣ : ٤٤١ .
[٣] تاريخ مختصر الدول : ١٣٤ ، ونحوه في تاريخ ابن الوردي ١ : ٢٠٣ ، والخلفاء للسيوطي : ٣٦٥ .