موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٨٦ - توقيع النوبختي بلعن الشلمغاني
وكأ نّه في ذي الحجة من سنة ( ٣١٢ هـ ) اتّصل به - وهو محبوس في دار المقتدر - الشيخ أبو علي محمد بن همّام ، فنقل لمحمد بن الحسن الصيمري : عن الشيخ النوبختي أنه اُمر من الناحية المقدسة بإظهار البراءة عن محمد بن علي الشلمغاني وشغبه بالمذهب ، وأنّ النوبختي راجع الناحية المقدسة لترك إظهار هذه البراءة فإنه في يد القوم وحبسهم ، فاُمر بإظهارها فإنه يأمن منهم ولا يخشى ، فأنفذها إلى أبي علي محمد بن همّام ، فهو أخرجها لمحمد بن الحسن الصيمري وأحمد بن ذكا مولى علي بن محمد بن الفرات ( الوزير ) وهارون بن موسى ومحمد بن أحمد بن داود وعنهم جماعة منهم أحمد بن علي بن نوح السيرافي وعنهم الطوسي ، وفيها ( ولعله بعد البسملة والحمدلة ) قالوا : والمداد كان رطباً لم يجف !
« عَرِّف - أطال اللََّه بقاءك وعرّفك الخير كله وختم به عملك - من تثق بدينه وتسكن إلى نيّته من إخواننا - أدام اللََّه سعادتكم جميعاً - بأنّ محمد بن علي المعروف بالشلمغاني - وهو ممّن عجّل اللََّه له النقمة ولا أمهله - قد ارتدّ عن الإسلام وفارقه ، وألحد في دين اللََّه وادّعى ما كفر معه بالخالق جل وتعالى ، وافترى كذباً وزوراً وبهتاناً وإثماً مبيناً وأمراً عظيماً ، كذب العادلون باللََّه وضلّوا ضلالاً بعيداً وخسروا خسراناً مبيناً .
وإننا قد برئنا إلى اللََّه تعالى وإلى رسوله وآله « صلوات اللََّه وسلامه ورحمته وبركاته عليهم » منه ، ولعنّاه « عليه لعائن اللََّه » في الظاهر منا والباطن وفي السرِّ والجهر ، وفي كل وقت وعلى كل حال ، وعلى من شايعه وتابعه ، أو بلغه هذا القول منّا وأقام على تولّيه بعده .
وأعلِمهم - تولّاكم اللََّه وأعزّكم اللََّه - أ نّنا في التوقي والمحاذرة منه على مثل ما كان منّا لنظرائه من الشُريعي والنُميري والهلالي والبلالي وغيرهم ،