موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٧٩ - ثمّ وقعت الفتنة ببغداد
من الذهب والفضة ، وعليها طيور وعصافير من الذهب والفضة ، وهي تتمايل بها بحركات موضوعة ، والعصافير تصفّر بحركات مرتّبة !
فشاهد الرسل ما يطول شرحه من العظمة ! ولمّا اُحضر الرسولان بين يدي المقتدر كان الوزير ( ابن الفرات ) يبلِّغ كلامهما إلى الخليفة ويردّ الجواب عن الخليفة عليهما [١] .
وتبرّعت اُم المقتدر ببناء ( البيمارستان \المستشفى ) وافتتحته هذه السنة ( ٣٠٥ هـ ) فكانت تنفق عليه في العام سبعة آلاف دينار [٢] ويديره محمد بن زكريا الرازي [٣] .
ثمّ وقعت الفتنة ببغداد :
في أواخر جمادى الأُولى من أوائل سنة ( ٣٠٦ هـ ) خُلع علي بن محمد بن الفرات من وزارته الثانية ، وكان الوزير الأسبق علي بن عيسى الجرّاح محبوساً فاُطلق وفُوّضت الأُمور إليه [٤] وفُوّضت الشرطة إلى يجح الطولوني ( التركي ) فاستعمل الفقهاء على الشرطة ببغداد يعملون بفتاواهم ، على أرباع بغداد ، فضعفت هيبة السلطنة وطمع العيّارون حتى جعلوا يأخذون في الطرق ثياب الناس [٥] .
[١] تاريخ ابن الوردي ١ : ٢٤٦ ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي : ٤٤٣ .
[٢] تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٤٤٣ .
[٣] تاريخ مختصر الدول : ١٥٨ وستأتي ترجمته .
[٤] مروج الذهب ٤ : ٢١٤ .
[٥] تاريخ ابن الوردي ١ : ٢٤٦ .