موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٧٠ - ظهور الأُطروش العلوي
وفي ( ٣٠١ هـ ) سار المهدي الفاطمي في قبائل البربر أربعين ألفاً إلى الاسكندرية من مصر فقتل فيها وأفسد ثمّ خرج منها إلى بَرقة فسار إليه الجيش العباسي فجرت بينهم حروب حتى انهزم العباسيون ، فملك الفاطمي الاسكندرية والفيّوم في هذا العام [١] .
وكان جيش المهدي الفاطمي مع ابنه أبي القاسم ، فبعث المقتدر إليهم جيشاً فأجلاهم فعادوا .
وفي ( ٣٠٢ هـ ) أرسل المهدي العلوي جيشاً من البحر إلى الاسكندرية ، فأرسل المقتدر جيشاً مع يونس الخادم ، فاقتتلوا خارج الاسكندرية أربع مرات وقُتل بينهم خلق حتى انهزم المغاربة وعادوا إلى بلادهم .
وفي هذه الحال كان كبير القرامطة أبو سعيد الحسن بن بهرام الجنابي مستولياً على سائر بلاد البحرين إلى الأحساء والقطيف وهجر ، دخل الحمّام ومعه خادم له صقلي فقتل مولاه ، ثمّ استدعى بلسانه أحد كبرائهم فقتله ، ثمّ استدعى آخر منهم فقتله ، ثمّ استدعى آخر فقتله حتى قتل أربعة منهم ثمّ علموا به فقتلوه ، وتغلّب بعده ابنه الثاني أبو طاهر سليمان [٢] ولم يُعلم بين الاسماعيلية وهؤلاء القرامطة أيّة رابطة .
ظهور الأُطروش العلوي :
وفي بلاد الديلم وطبرستان ظهر الحسن بن علي العلوي الأُطروش ، وأخرج منها العباسيين سنة ( ٣٠١ هـ ) وكان ذا فهم وعلم ومعرفة بالآراء ، والنحل ،
[١] تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٤٤٢ .
[٢] تاريخ ابن الوردي ١ : ٢٤٥ .