موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥٦ - وزوّجه بجاريتين قبل ابنته
فلمّا وفى اللََّه عزّ وجل لي بما عاهدته عليه أحببت أن أفي للََّهتعالى بما عاهدته ! فلم أر أحداً أحق بهذا الأمر من أبي الحسن الرضا فوضعتها إليه فلم يقبلها إلّاعلى ما قد علمت . فهذا كان سببها [١] .
هذا ما كان منه إلى الريان القمي الأشعري بالسرّي من التعليل والتحليل ، أما علناً فقد أسند عنه الصولي أ نّه قال : إنّما فعلت ما فعلت لأنّ أبا بكر لما ولي لم يولّ أحداً من بني هاشم شيئاً ! ثمّ عمر ، ثمّ عثمان كذلك ، ثمّ ولي علي عليه السلام فولّى عبد اللََّه بن عباس البصرة ، وعبيد اللََّه اليمن ، ومعبداً مكة ، وقُثم البحرين ، فما ترك أحداً منهم حتّى ولّاه شيئاً ، فكانت هذه في أعناقنا حتّى كافأته في ولده بما فعلت [٢] فهذا التعليل العام للعامة ، والتحليل السابق للمتشيّعين خاصة !
وقد صدّق الصدوق به فقال : والصحيح عندي أنّ المأمون إنّما ولّاه العهد وبايع ، للنذر الذي تقدم ذكره [٣] !
وزوّجه بجاريتين قبل ابنته :
حدّث الصولي عن جدّته أُم أبيه عذار أنها كانت من مولّدات الكوفة فاشتُريت مع عدّة جوار منها معها للمأمون ، وحُملن إليه ، قالت : فلمّا كنّا في داره كنّا في جنة من الطيب والأكل والشرب وكثرة الدنانير !
ثمّ وهبني المأمون للرضا عليه السلام فلمّا صرت إلى داره فقدت كل ما كنت فيه من النعيم ، بل كانت علينا قيّمة تأخذنا بصلاة الليل فكان ذلك أشد شيء علينا !
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢ : ١٥١ ، ١٥٢ ، الحديث ٢٢ .
[٢] تاريخ الخلفاء للسيوطي : ٣٦٦ .
[٣] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢ : ١٦٦ ، ذيل الحديث ٢٨ .