موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٨ - عاقبة يعقوب ، وطاعة عمرو
فارس ، فمرّ على سلوقية وخرشنة ثمّ بدندون مدفن المأمون وقتل وغنم ، وتوافق لقتالهم بِطريقا سلوقية وخُرشنة فلمّا انصرف من بدندون خرجا عليه بعسكريهما ، فأُسر عبد اللََّه بن رشيد وحُمل إلى ملك الروم ، فتوافق خمسمئة من المسلمين فحملوا حملة واحدة حتى نجوا على خيولهم ، ونزل الباقون فعرقبوا دوابّهم وقاتلوا حتى قتلوا أربعة آلاف وخمسمئة [١] !
وكثر المسلمون في الصين ! فخرج فيهم رجل وعظم جمعه وحاصر مدينة خانقوه وهي مدينة حصينة ولها نهر عظيم ، وفيها ناس كثير مسلمون ونصارى ويهود ومجوس ! وغيرهم ، ففتحها عنوة ، وقتل ما لا يحصى ، ثمّ استولى على كثير من بلاد الصين ، ثمّ حاربه ملك الصين فانهزم جمعه [٢] .
ابن طولون في الشام :
في ( ٢٦٥ هـ ) تمرّد أحمد بن طولون التركي والي مصر ، على المعتمِد ، فسار بعسكره من مصر إلى سيما وإلى حلب والعواصم في أنطاكية فحاصرها حتى فتحها وقتل سيما ، وملك حلب ثمّ دمشق وحمص وحماة وقنّسرين إلى الرّقة ، فأمر المعتمد بلعن ابن طولون على المنابر ، وأمر ابن طولون بلعن المعتمد ، حتى مات في سنة ( ٢٧٠ هـ ) وخلفه ابنه خمارويه [٣] .
عاقبة يعقوب ، وطاعة عمرو :
في شوال سنة ( ٢٦٥ هـ ) مات يعقوب الصفار في جُندي شاپور ، وخلّف
[١] تاريخ مختصر الدول لابن العبري : ١٤٨ .
[٢] تاريخ ابن الوردي ١ : ٢٢٩ .
[٣] تاريخ مختصر الدول : ١٤٨ .